من البصرة يبدأ التحوّل: الفدرالية طريق الخلاص وبناء إقليم الرافدين
بالتزامن مع انطلاق الحراك الجاد لتشكيل إقليم البصرة وما رافقه من خطوات واضحة على المستويين الشعبي والسياسي يتأكد اليوم أن النهج الدستوري لم يعد خيارًا مؤجّلًا أو طرحًا قابلًا للنقاش بل أصبح مسارًا مفروضًا بحكم الواقع.
ما يحدث في البصرة هو كسرٌ صريح لحالة التعطيل المتعمّد، ورسالة مباشرة لكل من راهن على إبقاء العراق الاتحادي رهينة الفوضى والهيمنة بأن زمن احتكار القرار السياسي قد انتهى. التجربة تثبت اليوم أن من يعمل وفق الدستور ويواجه بلا تردد يصل، ومن يراهن على التسويف والتخويف يسقط. هذه التطورات تؤكد بما لا يقبل الجدل أن مشروع الأقاليم ليس خطرًا على العراق الاتحادي كما يروّج له المستفيدون من الفوضى، بل هو الخطر الحقيقي على منظومة الميليشيات، وعلى النفوذ الإيراني، وعلى نظام الإذلال الذي فُرض بالقوة على نصف الشعب. ومن هنا، نعلن بوضوح أننا ماضون بلا تراجع في مشروع إقليم الرافدين. إقليمٌ حُدِّدت حدوده ورُسم نهجه ووُضعت آليات إدارته بدقة، على أساس فدرالية إقليمية قوية ولا مركزية محلية حقيقية، تعيد القرار إلى أهله وتمنح المكونات حقها السياسي والثقافي والإداري دون وصاية أو إقصاء. ومن هذا المنطلق نؤكد على أساس فدرالية متوازنة تجمع بين الحكم الإقليمي واللامركزية المحلية، بما يضمن: - إدارة إقليمية قوية وفاعلة - صلاحيات حقيقية للمدن والقرى ضمن لا مركزية محلية عادلة - مساحة سياسية وثقافية آمنة لكل مكونات إقليم الرافدين - شراكة داخلية قائمة على التوازن والعدالة، لا الإقصاء والتهميش إن إقليم الرافدين بما يمتلكه من عمق جغرافي وبشري واقتصادي سيكون الأكبر والأغنى بين أقاليم العراق الاتحادي والأكثر تناغمًا سياسيًا وثقافيًا، وقادرًا على التحول إلى قوة اقتصادية إقليمية كبرى تحمي حدود العراق الاتحادي من عدة اتجاهات وتُنهي النفوذ الإيراني على مساحة واسعة من البلاد. وبذلك يُطوى عهد الإذلال والتبعية والتهميش، ويبدأ عهد جديد عهد التنافس الاقتصادي الإيجابي والتنمية المستدامة وعهد فتح آفاق جديدة لأبناء هذا البلد ليستعيدوا حقهم في الكرامة والمستقبل. إن ما يجري اليوم في البصرة يؤكد أن الغد أقرب مما يتصور البعض وأن مشروعنا لم يكن يومًا حلمًا أو شعارًا، بل مسارًا دستوريًا واضحًا نسير فيه بثقة، ولن نحيد عنه حتى تحقيق أهدافه كاملة.الأستاذ: علي عاشور النعيمي
الأمين العام لحركة لجبهة الإستقلال للحرية والسلام







إرسال تعليق